يوسف بن تغري بردي الأتابكي
180
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الخاقاني عن الوزارة ورشح لها علي بن عيسى ويقال فيها ولدت بغلة فسبحان الله القادر على كل شيء وفيها ظهر محمد بن جعفر بن علي بن محمد بن موسى بن جعفر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب في أعمال دمشق فخرج إليه أمير دمشق أحمد بن كيغلغ ثم اقتتلا فقتل محمد في المعركة وحمل رأسه إلى بغداد فنصب على الجسر وفيها وقع ببغداد والبادية وباء عظيم وموت جارف فمات الناس على الطريق وفيها ساخ جبل بالدينور في الأرض وخرج من تحته ماء كثير غرق القرى وفيها وقعت قطعة عظيمة من جبل لبنان في البحر وتناثرت النجوم في جمادي الآخرة تناثرا عجيبا وكله إلى ناحية المشرق وفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك الهاشمي وفيها توفي عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية الأموي المغربي أمير الأندلس وأمه أم ولد يقال لها عشار بويع بالإمرة في صفر سنة خمس وسبعين ومائتين في السنة التي توفي فيها أخوه المنذر في أيام المعتمد وكان زاهدا تاليا لكتاب الله تعالى بنى الرباط بقرطبة ولزم الصلوات الخمس بالجامع حتى مات في شهر ربيع الأول وكانت أيامه على الأندلس خمسا وعشرين سنة وستة أشهر وأياما وتولى مكانه ابن ابنه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله في اليوم الذي مات فيه جده المذكور وكنيته أبو المظفر فلقب نفسه بالناصر وتوفي عبد الرحمن هذا في سنة خمسين وثلاثمائة وقد تقدم الكلام في ترجمة جد هؤلاء الثلاثة عبد الرحمن الداخل أنه فر من الشام جافلا من بني العباس ودخل المغرب وملكها فسمى لذلك عبد الرحمن الداخل وفيها توفي عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين